هنا ..♥ مشاعري بين أيديكم♥ ..


في هذه اليوميه .. ستتكآمل سطوري ...


وتنطلق آهاتي المخنوقه في بر الكتمآن ...

وسأفيض بشذى محبرتي ...لتتدآفق الحروف من ورد شفآتي
متزآحمة لتنمق أفكآري ...

وتلآمس صدري بحنان نآطقة بلسآن حآلي وأسقي الكلمآت من بحآري لترتوي
وأغوص بمشآعري ... لأستخرج الدرر الدفين ...

وعلى هذه الصفحآت ...سأتجرد من جسدي لأحلق بروح طآهره...
تشجي بشجون القلب من هم وحب وألم ...


وأجسد بسلآلم نسجت من ذهب ... أجمل المعآني والمفردآت ...
لترتقي بي الى عآلم آخر حيث لا ألم ولا أحزآن ولا جروح تنزف
...

وأتمنىى أنها تعجبكم من كـل قـلـبـي ...


تحياتي ..مرام بنت عبدالله ...[ ]

الجمعة، 15 يوليو 2011

ღ♥ღالجزء الثاني ღ♥ღ

(مَنَار) سُعُوْدِيَّة الّاب و الَام لَكِن جَدَّتِهَا مِن وَالِدَتِهَا تَعُوْد لاصُوّل شَامِيِّه بِالتَّحْدِيْد(لُبْنَان) فَكَان لِذَلِك اثَر كَبِيْر فِي جَمَالِهَا فَقَد اكْتَسَبَت مِنْهَا الْبَشَرَهـ الْنَّقِيَّه و الْشِّفَاه الوَرْدِيّه و خُصُلَات الْشَّعْر الْذَّهَبِيَّه بِنُعُوْمَة الْحَرِيْر و جَوْهَرَتَان بِرَاقَتَان بِلَوْن عَسَلِي مَمْزُوْج بِزَرْقِه لِشِدَّة جِمَالَهُم يجَعز الْنَّاظِر لَهُمَا مِن تَحْدِيْد لَوْنُهُم . لَكِن هَذَا لَم يَطْغَى عَلَى الْجِمَال الْعَرَبِي الَّذِي اكْتَسَبْتَه مِن وَالِدِهَا فَقَد نَالَت نَصِيْبُهَا فِي الْطُّول و الْجَسَد الْمَمْشُوق و كَذَالِك الْانْف الَّذِي رَسَمَه الْخَالِق جَل وَعَلَّا فِي قِمَّه رَوْعَتِه و عَيْنَيْهَا الْوَاسِعَتَان ذُو الاهْدَاب الْكْثِيْفَه الَّتِي تُطْفِي عَلَى نَظْرَتِهَا احْسَاس جَذَّاب وَحَواجَبِهَا وَهَبَهُمَا الْخَالِق فِي رَسْم يَبْدُو لِلْنَّاظِر و كَانَّمَا قَد نَمِصْتِهُما. فَجَمَالُهَا و طُوِّلُهَا كَانَا لَهُم الْاثَر فِي شُمُوُخِهَا و كِبْرِيَاء ذَاتِهَا فَبِالرَّغم مِن طِيْبَة قَلْبَهَا و حَنَانُهَا الَا ان لَا احَد يَجْرُؤ لِتُعِد حُدُوْدَه فِي نَقْد جَمَالِهَا مِمَّا يَجْعَلُهَا تَنَفَرغَضِبا كَجَمْرَة . فَجَمَالُهَا تُعْتَبِرة الْمِنْطَقَة المَحْظُورِه لِكُل مَن حَوْلَهَا فِي نَقْدِه حَتَّى لَو كَان مِن قِبَل وَالِدَيْهَا..!!
.~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~.
بَعْد ان رَمَقْت فَاتِن مَلَامِح مَنَار فِي ذَاك الَبَرَّوَاز الْذَّهَبِي و جَالَت بِذَاكِرَتَهَا لِذَالِك الْيَوْم الَّذِي كَادَت فَاتِن ان تُصِاب فِيْه بِسِكَّتِه قَلْبِيَّه الَا ان مَنَار كَانَت غَيْر مُبِالَيْه ابَدَا بِاي خُطُوْط حَمْرَاء تَكْسِرْهَا فَقَد كَسَرْت الْخَط تِلْو الْاخِر دُوْن اي تَوْجِيْه او مُبِالَات و مَدَح و تَشْجِيْع بَقِيَّة رُفْقَتِهَا كَان يَشُد مَن ازْرَهَا فِي الْتَّفَنُّن فِي كَسْر تِلْك الْحَوَاجِز.
فِي يَوْم مِن الْايّام طَلَب وَالِد مَنَار مِنْهَا ان تَسْتَقِل سَائِق الْجِيْرَان بِمُفْرَدِهَا لَتَصِل لِلْمَدَرَسَه . فَقَد اعْتَادَت مَنَار مُشَارَكَة بَنَات الْجِيْرَان فِي سَيَّارَتُهُم الْمتَّجْهَه الَى الْمَدْرَسِه نَظَر لَسِّفْر سَائِقِهَا و ان طَرِيْقِهِم مُوَحِّد فَكِلاهُمَا يَسْلُكَان نَفْس الْطَّرِيْق لِلْوُصُول لِنَفْس الْمَدْرَسِه .. انْفَتَحَت اسَارِيّر مَنَار بِخَبَر وَالِدُهَا فَاخَيْرا سَتَسْتَقُل الْعَرَبَه مِن غَيْر ان تَرَى ابْنَة الْجِيْرَان الَّتِي تَعْتَبِرُهَا فُضُوْلِيَّه و فَظَّه و جَاسوسُه و دَائِما مَا تَنْعَتُهُا بِالسوسُه امَام رُفْقَتِهَا لِالِا تَعْرِف ان الْحَدِيْث عَلَيْهَا فَابْنَة الْجِيْرَان كَانَت تَتَنَصَّت عَلَى مُكَالمْلَات مَنَار المَشْبُوهِه و تَحَرُّكَاتِها و تَطَّلِع وَالِدَة مَنَار عَلَيْهَا مِمَّا يَدْخُل مَنَار فِي جِدَال و حِوَار اشْبَه بِتَحْقِيْق . خَرْجَة مَنَار مِن بَاحَة مُنَزِّلُهَا بَعْد ان مُرَّة عَلَى مَراكُن الْزُّهُوْر و قُطِفَت مِنْهَا مَا اعْجَبِهَا و هَيَا تُدَنْدِن بَعْض الَاغَانِي و مَا ان اقْتَرَبَت مِن بَوّابَة الْفِيَلَا اتَّصَلَت بِابْنَة عَمِّهَا الَّتِي تَكَبُّرِهَا و تَقُوْم بِالتَّدْرِيب فِي مُسْتَشْفَى الْمَلِك فَهِد
مَنَار: هُاااي سَوْسَن ..
سَوْسَن: هَلْا يَا قَلْبِي كِيْفِك؟؟
مَنَار: تَمَام . و انُتُي؟؟
سَوْسَن: كُل شَي تَمَام عِنْدِي تَدْرِيْب لِّلسّاعِه 4
مَنَار: مرُرُرُرررَّرِه نَايسس انَا بِمَرِّك الْحِيْن نُخْرِج نَفْطِر و بَعْدَهَا نُحُوْس بِشَارِع الِتِحِلِيِه هُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهُهِهَه
سَوْسَن: هِّيِّي وَيَن تِجِي الْسَّاعَه لَسَع 7 و نَص و بِعِدَيْن مَدْرَسَتِك و الْدُّرُوس غَيْر مُزْمُز السوسُه بِتَفِتُن عَلَيْك
مَنَار : ابَشِّرُك مُزْمُز سُوْسَة رَبَّنَا تَذْكُرُهَا بِمَرَض يُجْلِسُهَا فِي الْبَيْت و تَرْحَمَنِي يَوْم لِلَّه
سَوْسَن : اسْتَغْفِر الْلَّه لَا تَقُوْلِيْن كَذَا ع الْنَّاس عُمُوْمَا اوْكِي تَعَالَي نَفْطِر و تُرَّجِعِيْنَي عَلَى الْمُسْتَفِى 10 تَمَام انَا مَّو زَيَّك مُسْتَهْتِرَه وَرَايَا دَوَام
مَنَار:(مِن غَيْر نَفْس) اوْكِي
ارْدَفْت بَعْد صَمْت وَجِيْز:ارْجَعَك و انَا بِرُوْح اطَّلَع شُرَيْحَه بِاسْمِي
سَوْسَن : لّيّيّيّيّيّيّيّيّيييَيْه!!
مَنَار: احّكيلِك اذَا شْفْتُك يَلَا بِاي بِرَكْب مَع الْسَّوَّاق الْحِلْيَوَه ذَا مَدْرِي مِن وَيَن جَابُو ه عَرَفُوْه يَنْقُو اصْحَاب الْذَّوْق الْمُعَفَّن ايّيّيَيُو
سَوْسَن : لَا حوووّل حَتَّى الْسَّوَّاق مَا رَحْمَتِيْه هَهْهَه يَلَا بِاي خَلِّيْنِي انْزِل انَا بَعْد و اسَتْنَاك عِنْد الْمُسْتَشْفَى
مَنَار : اوْكِي بِيْبِي يَلَا بِاي
سَوْسَن : سَلَام 




خَرَجَت مَنَار بَعْد ان اغْلَقْت هَاتِفِهَا و هِي تُفَكِّر فِي شُرُوْد مُخَطَّطَه لِرِحْلَة الْيَوْم
و مَا ان صَعِدَت الْعَرَبَه حَتَّى كَشْفَة عَن وَجْهِهَا و اخرّجَّة مَرَاتِهَا مُتُمْعَنّه فِي تَفَاصِيْل وَجْهِهَا و اخَذْت تَضَع بَعْض اللَّمَسَات الْخَفِيفَه لتَظَّفِي مَزِيْد مِن الْبَرِيق لِجَمَالِهَا و نَظَرَا لِطُوْل الْمَسَافَه بَيْن مَوْقِع مَنْزِلِهِم(السُّوَيْدِي ) و مَوْقِع الْمَدْرَسِه ازَالَت الْطَّرْحَه عَن شَعْرَهَا لِانَّهُا كَانَت تَرَى ان الْحِجَاب يَخْنُق خُصُلَات شَعْرِهَا مَن الْتَّنَفُّس و اخَذْت تَهُزُّه يَمْنَة و يَسِّرْه و مِن ثَمَّه مُدَّة يَدَهَا لِدَاخِل حَقِيْبَتِهَا لِتُخْرِج عَبَّائِه اخْرَى قَد طرَّزّة بِكُل الَوُان الْطَّيْف و انْوَاع اللَائَالِئ و وَضَعْتُهَا بِجَانِبِهَا و اخرَجَةطَلَائ لِلاظافِر و اخَذْت تَطْلِي فِيْه اصُبَاع تِلْو الْاخِر بَعْد ان وُضِعَت سَمَّاعات الْهَاتِف و ادَارَت مُشْغِّل الْمُوْسِيْقَى لِتَتَرَاقَص عَلَى نَغَمَاتِه فِي دَلَال و نُعَوِّمُه .
مَا ان تَوَقَّف الْسَّائِق فِي ازْدِحَام الْمَدْرَسِه حَتَّى قَامَت بِنَزْع الْعْبائِه عَلَى وَجْه الْسُّرْعَه و ارْتِدَاء الْاخْرَى و كَذَالِك بِالَّنَسَبَه لِلْحِجَاب و مِن ثُم قَامَت بِلَف الْلِّثَام عَلَى وَجْهِهَا و جَعَلْت مَسَّاحَه كَافِيْه تُظْهِر مِنْهَا عَيْنَيْهَا الَّتِي جَذَبَت انْظَار كُل الْمَارَّه بِمُجَرَّد ان خُطَّت اوَّل خُطُوَاتِهَا خَارِج الْعَرَبَه و اخِبِرة الْسَّائِق انَهَا سَتَتَدَبَّر امْر عَوْدَتِهَا لِلْمَنْزِل و اذَا لَم يُصَل سَتَتَّصِل بِه لِيَاتِي و يَنْقُلُهَا لِمَنْزِلِهَا فَحَنَى رَاسَه قَاصِدا الْاجَابَة و الْرِّضَى لَمَّا قَالَت. اسْتَدَارَت و اخَذْت تَتَمَايَل بِكُل ثِقَه حَتَّى وَصَلَت لَاحْدَى عَرَبَات الاجِرِهـ الَّتِي يُسْتَقَلَّهَا احَد الْشَبَاب الْسُّعُوْدِيِّيْن فَفُتِحَت الْبَاب و رَكِبْت دُوْن مَرَاعِيْه لِوُجُوْد فَتَاه تَرْكَب الْعَرَبَه!!
فَنَظَر لَهَا فِي الْمْرَاه نَظْرَة تَعْجَب!. فَاسْتَدَارَت لِلِفَتَاه مُخَاطَبَتُهَا :
مَنَار : هِي انُتُي مَّو جَايُّه لِلْمَدَرَسَه خَلَاص هِي الْمَدْرَسِه قَوْمِي حَلْحَلْي وَسَطِك و حَرَكِي جِسْمُك شِوَيّه مُو لَازِم يُوَصِلُك لِلْبْوابِه خَفِّفِي شِوَيّه الْشُحُوْم هَذِي ، انُتُي كَيْف طَايّقَه جِسْمُك كَذِى ايّيّيّيَيُو(و اشَاحَة بِوُجَهَا بِطَرِيْقِه تُظْهِر تَقَزُّزَهَا)
فَفَرَّت الْفَتَاه و قَد مُلِئَت مَحَاجِر عَيْنَيْهَا دِمَاء لَا دُمُوْعا مِن كَثْرَة الْقَهْر و الْخَنَّقْه و حَتَّى انَهَا لَم تُقْفَل الْبَاب خَلْفَهَا
فَقَالَت مَنَار: وَجَع مَا تَعْرِف تُقْفَل الْبَاب حَتَّى ؟؟
و مِن ثُم اسْتَدَارَت الَى الْسَّائِق تُخْاطِبُه: دَقِيْقَه بِنُزُل و ارْكَب مِن الْجِهَه الْثَّانِيَه مَّو حُلُّوْه اكُوْن لِحَالِي و ارْكَب وَرَاك انَا مَّو خُدَّامِه اوْكِي سَوِيَّتِي( ثُم لَاح عَلَى قَسَمْت وَجْهِهَا ابْتِسَامِه مُصْطَنَعْه)
رُكِّبَت و طَلَبَت مِنْه الاتِّجَاه الَى مُسْتَشْفَى الْمَلِك فَهِد فِي اقِل مُدَّة مُمْكِن و بِاسْرّع مَا يَمْلِك مِن سُرْعَه فَهِي وَاثِقَه مِن قُدْرَتِه عَلَى الْقِيَادَه فَهِي تَثِق فِي كُل ابْنَاء بَلَدِهَا . اسْتَمَع الْسَّائِق لِكَلِمَاتِهَا الزَّائِفَه و هَوَا يَعْلَم انَهَا لَم تَقُلْهَا الَا لِانَّهُا تَرِد الْوُصُول فَي اقِل زَمَن مُمْكِن فَاخِذ يُدِيْر وَجْهَه بُعَيْد عَنْهَا بِتَقَزّز رُغْم ان جَمَالِهَا كُن يُزْعِجُه فمَلامْحُهَا لجّذَابِه و الْجَمِيلَه نُقَيِّض تَام لِمَا تَكُن مِّن اخْلاق و ادِّب دَاخِلِهَا.
وَصَلَت لِلْمُسْتَشْفَى و طَلَبَت مِنْه انْتِظَارُهَا فَهِي لَن تَتَّاخِر كَثِيْرَا و انَّهَا مُسْتَعِدُّه لِدُف اي مَبْلَغ يَطْلُبُه مِنْهَا . و اخْرَجَت و هِي تَهَاتُف ابْنَة عَمّهَا و تُخْبِرُهَا بِّوُصُوْلِهَا لِبَوَّابَة الْمَشْفَى. فَطَلَبْت مِنْهَا ان تَتَقَدَّم لِلْدَّاخِل فَهَيَّا مُنّشَغِله لِثَوَان مَع احَد الْزُّمَلَا فِي تَبَادُل الْاوَرَاق. دَخَلْت مَنَار فِي شُمُوْخ و اخَذْت تَتَمَايَل فِي الْمَمَرَّات حَتَّى وَصَلَت لِلْنُقْطَه الَّتِي وَصَفَتْهَا لَهَا ابْنَة عَمّهَا و قَد سِحْرِهَا ذَاك الْطَّبِيْب بِجَمَالِه و طُوْلُه الْيَافِع و خُصْلاتُه الْمَبَعَثَه و قَد مَزْجَة بِكُمَّيْه غَيْر طَبِيْعِيَّه مِن الْجَل و ذَقْنِه الَّذِي كَان قَد تَرَكَه فِي وَضْع مُهْمَل و نَظَرَاتُه الْحَادِه و ابْتِسَامَتِه الَّتِي سَحَرَتْهَا و جَعَلْت مِن قَلْبِهَا يَاخُذ يَتَرَاقَص امَامَهَا و قَد تُفَكِّر فِي شُرُوْد فِي مَلَامِحِه و ابْتِسَامَتِه الَّتِي تُجَاوِرُهَا (غَمَّازتِنا) جُعِلْت مِن ابْتِسَامَتِه لَوَحَة فّنِّيَّه خَيَالِيَه لَم تَشْعُر بِنَفْسِهَا الَا و هِي تَقْف امَامَه رَافِعُه كَفَّهَا مُبْعَدَة ابْنَة عَمّهَا المُنشْغَلَّه فِي تَبَادُل الْاوَرَاق مَعَه و مَن ثَم مُدَّتِهَا اتِّجَاهِه قَائِلِه
( مَنَار الـ... طَالبَة ثَانَوِيَّه ، 16 سِنِّه-تَبِعَتْهَا بِابْتِسَامَه جَذَّابَه و رَفْرَفَه بَاهْدَابِهَا.
فَهِي قَامَت بِنَزْع الثُمِه اثْنَاء شُرُوْدِهَا فِي الْتَّفْكِيْر بِمَلَامِحَه . كَان لَا يَزَال مُتَسَمِّرَا مَكَانِه فِي ذُهُوْل لِطَرِيْقَة دُخُوْلِهَا بَيْنَهُم و مُقَاطَعَتَهَا حَدِيِثِهِم لَكِن سِرْعَان مَا تَحُوْل ذُهُوْلِه الَى ابْتِسَامِه تَمَنَّت ان تَصَوُّرُهَا لِتَذُوب مَرَارَا و تِكْرَارَا كُلَّمَا نَظَرَت لَهَا
و اخِذ قَائِلا
: دُكْتُور لـؤُي الْحِجَازِي طَالِب امْتِيَاز (طِب) و الْعُمْر احِب احْتُفِظ فِي لِنَفْسِي هّهّهّهّهّه 
تَبَادِلَو الْضَّحِكَات وَلَكِن يَبْدُو ان هُنَاك شَخْصَا لَم يَكُوْن مَسْرُوْرا لِمَا يَحْدُث فَقَاطَعَتِهُم صَرْخَه مُدَوِّيَه (كَفَى)
كَانَت سَوْسَن قَد احْمَرَّت وَجْنَتَيْهَا غَضَبَا و قُطْبَة جَبِيْنُهَا : انَا ابِى اخْلِص و انُتِو تَتَكَلَّمُوْن
مُمْكِن مِسِتِر لُؤَي و انُتُي مُمْكِن تَسْتَنِي فِي الِانْتِظَار., و لِيْه الانْتِظَار انَا رَاح اخَذ كُل مِلَف مِسِتِر لُؤَي ارجِّعُه فِي الْبَيْت و بْيِرْجَع لَك بَعْد الْدَّوَام و شُكْرَا. و اسْتِدَارَة فِي عَصَبِيَّه و هَيَا مُمْسِكُه بِمِعْصَم مَنَار و مُتَّجَهُه لِلْخَارِج . مَا ان وَصْلَا لِلْخَارِج حَتَّى تَبَادِلَو الْادْوَار فَمَنَّار مَن اخَذ يَقْبِض عَلَى مِعْصَمِهَا مُتَّجَهُه بِهَا الَى سَائِق الْاجَرَة الْمُنْتَظَر. فِي الْعَرَبَه
مَنَار: ايْش فِيْه الْحُلْو زَعَل مِنِّي ؟ لِيَكُوْن عَيْنُك عَلَيْه
سَوْسَن : مَرَّه مُو وَقْتَك . و ارْدَفْت: مَالْقِيَت الَا لُؤَي الْحِجَازِي . اصْلَا الْغَبِيَّه ال تُفَكِّر تِرْتَبِط فِي
مَنَار : لّيّيّيّيّيّيّيييَيْه!!
سَوْسَن : الَي تِبَّى تَمُوْت قَهْر و بِسِكَّتِه قَلْبِيَّه و وَسَوَّسَه و كُل شَي وَسَخ او مُمْكِن جُنُوْن تِرْتَبِط فِيْه
مَنَار- لَا زَالَت تَنْظُر لَهَا فِي تَعْجَب مُنْتَظِر مِنْهَا انْت تُكَمِّل-
سَوْسَن : لُؤَي - انْزَلْت مِن رَئِسِهَا مُرْدَفَه- شَاب طَيِّب حُبُوْب و وَسِيْم لِدَرَجِة انْو مَا فِي احَد يَمُر مِن جَنْبِه الَا مَا يُنَاظِر فِيْه سَوَاء بِارَادَتِه وَالاغْصّب و اخْلَاقَه تُفْرَض حَب الْكُل لَه و احْتِرَامِهِم لِيَه فَفِي اي مَكَان يَكُوْن فِي لُؤَي لَازِم يَكُوْن فِي مُعْجِبِين و مَا اظُن فِي وَحَدَّدَه تُحِب تِرْتَبِط فِي وَاحِد مُو مُلْك لَك مُلْك لِلْجُمْهُوْر و مُسَاعَدَة الْنَّاس
مَنَار: امْمْمْم مَع نَفْسِه بِس خِلَّيْنَي الْف حَبَالَي عَلَيْه لَا انْسِيَه حَلِيْب امِّه هِاهِاهِاهِاهِاهَاهَا
و عَم الْصَّمْت .. و فِي كَافِي سَتّار بِوَكْس اخَذَت تَجْلِس سَوْسَن و مَنَار و قَد طَلَب كُل مِنْهُم وَجْبَه خَفِيّفَه مَع مَشْرُوب سَاخِن و اخَذْت سَوْسَن تُقَطَّع الْصَّمْت بِقَوْلِهَا
سَوْسَن: ايْوَا تَعَالَي وِش قَصَّة الْشَرِيحَه و ايْش قِصَّة الْتَّاكْسِي ذِى تَرَى مِشْيَتَهَا لَك لَانِّي مَا كُنْت مَرْكَزِه و لَا انَا عُمْرِي مَا رَكِبَت هَذَا الْشَّي و انُتُي عَارْفُه
مَنَار :(مِن غَيْر مُبَالَاه ) ادْرِي و رَاح تُرَكَّبِي عَشَان تَرْجِعِي الْمُسْتَشْفَى
سَوْسَن : مَنَار مُمْكِن شْوَي جَدِّيَّه و تَقُوْلِيْن لِي وِش نَاوُيْه عَلَيْه
مَنَار:(اعْتَدَلَت فِي جَلْسَتِهَا و اخَذْت تَنْفُض فُتَات الْطَّعَام عَن انَامِلِها فِي رِقِّه و مِن ثُم نَظَرْت لَهَا) يَا حَبِيْبَتِي كُل الْسَّالِفَه وُدِّي اطَّلَع شُرَيْحَه بِاسْمِي طَبَعَا مِن غَيْر مَا يُعْرَف ابُو الْشَبَاب( وَالِدُهَا) لانُو الْلَّه يْسَامْحِه صَدَمَنِي امْس بَعْد مَا طَلَبْت مِنْه بِطَاقَة شَحْن بِانَّه نَاوِي يُقَلِّب شْرِيحَتِي لمُفَوِتَرِه و كَذِى مَّو فِي صَالِحِي كُل الارَقَام بَتْكَوِّن مَكْشُوْفِه قُدَّامَه
سَوْسَن:( مَالَت بِشَفَتِهِا الْسُّفْلِي و هَيَا غَيْر رَاضِيَه بِتَفْكِيْر ابْنَة عَمّهَا )
مَنَار: و كُنْت ابْغُاك تُوَصِلِيْنِي هُنَاك بَس خَلَاص مَا بَاقِي كَتَيَّر عَلَى دَوَامِك وَيَن اقْرَب فَرْع لِلْاتِّصَالات ؟؟
سَوْسَن : قَالْو لَك وَلَد مَدْرِي انَا طَلَعَت شْرِيحَتِي مِن فَرْع شَارِع الْعُلْيَا
مَنَار : اوَك يَلَا قَوْمِي اوْصَلْك و اكْمَل مَسِيْرَتِي للدِشُرِه الْيَوْم هُهُهُهُهِهِهِهااي

بَعْد ان وَصَلَت سَوْسَن لِلْمَشْفَى اسْتَدَارَت قَبْل ن تَنَزَّل عَن الْعَرَبَه و هَيَا تَهْمِس لْمَنَّار : مِنُّو بْلَيْز تِيْك كِيْر و انَا جَوَّالِي بِيْكُون مْعَاي اي مُشْكِلَه كُوَل مَي .. و غَمَزْت لَهَا و هِي تَنْسَحِب خَارِجَا
اسْتِدَارَة مَنَار لِسَائِق الاجِرِه هِنْدِي الْجِنْسِيَّه و هَيَا تَقُوْل: انْت صَدِيْق مَّعْلُوْم فِيْن شَارِع عَلَيَّا
الْسَّائِق: ايْوَا فِي مَعْلُوْم هَزّا 30 رِيَال هَزّا فِي مَرَّه بَعِيْد
مَنَار : وَت ايَفّر اوْكِي
اخَذَت تَبْحَث عَن عَبَائَتِهَا الْاخْرَى فَتَذَكَّرْت انَهَا تَرَكْت كُل حَقِيْبَتِهَا بِالْعْبائِه دَاخِل عَرَبَة سَائِق الْجِيرَان و قَد يَنْكَشِف امْرِهَا اذَا قَام بَارْسَال اغْرَاضَهَا الَى مَنْزِلِهِم فَهَيَّا لَم تَاخِذ الَا حَقِّيَّبَه صَغِيْرَه بِهَا هَاتِفِهَا و مِحْفَظِتَهَا و مُسْتَحْضَرَات الْتَّجْمِيْل
مَنَار: يَوووووووو ايْش الْهَبَّال هَذَا
اخَذَت تَبْحَث عَن رَقْم الْسَّائِق عَلَى وَجْه الْسُّرْعَه
الْسَّائِق : الْو
مَنَار: هَارِي فِي شَنْطَه حَق انَا جَوّا سَيّارَه انْت
الْسَّائِق : ايْوَا فِي مَعْلُوْم انَا خِلِّي انَا قَوْل امْكِن انْت يَبْغِى بَعَّدَيْن غَيْر عَبَايْه قَبْل رُوْح بَيْت
مَنَار: عَلَيْك نُوَر ياجنّي !!
الْسَّائِق: ايَس فِي قَوْل
مَنَار : و لَا شَي ايْوَا خَلِّيَهُا انَا ابِى عَبايَتِي الْثَّانِيَه لِمَن ارْجِع
الْسَّائِق: يَعْنِي انَا فِي يَجِي الْسَّاعَه 2 مُدَرِّسُه
مَنَار:( مِن غَيْر نَفْس) ايْوَا ايْوَا يَلَا بِاي
اخَذَت تَتَضَجَّر مَنَار مِن زُحَام الْسِيَر و بَعْد الْمَسَافَه تَحْت اشَعَة الْشَمْس الْمُحْرِقَه . مَا ان وَصَلَت لِلجِهَه الْمُقَابَلَه لِمَرْكَز الَاتْصِالِات كَان قَد حَان وَقْت الْاذان و قَامَت جَمِيْع الْمَحَلِات بِالاغْلَاق لَم تَحْتَمِل حَرَارَة الْعَرَبَه و رَائِحَه الْسَّائِق الْعَطِرَه نَتِيْجَه لِضَغْط الْحَرَارِي دَاخِل الْعَرَبَه و قُلْت الْنَّظَافَه مِمَّا جَعَلَهَا لَا تَحْتَمِل دَقِيْقَه اخْرَى مَعَه الاحَت بِيَدِهَا لَه ان يَقِف حَيْث هُمَا و مَدَّت لِيَه يَدَهَا ب100 رِيَال لَكِن لَم يَكُوْن الْسَّائِق يَمْلِك صَرَف فَضَرْخة فِي غَصْب و اشْمِئْزَاز: خَلَاص رَوَح مَا ابِى الْبَاقِي رُوْح خُذ الْبَاقِي صِدْقُه يَلَا امْشِي اوِف.
مَا ان تُحَرَّكَة الْعَرَبَه وُجِدَت مَنَار نَفْسَهَا تَقْف عَلَى ضِفْت احَد الارصفَه و الْمَكَان الَّذِي تَقْصِدْه فِي الْجِهَه الْمُقَابَلَه هَذَا لَم يَكُوْن مُشْكِلَه الْمُشْكِلَه ان الْطَّرِيْق الَّذِي يَجِب عَلَيْهَا قَطَعَه فَهُو شَارِع رَئِيْسِي كبّيّيّييِيّر و لَا تَتَوَقَّف حَرَكَة الْسِيَر فِيْه فِي اوَّل وَهْلَه دَب الْخَوْف دَاخِل قَلْبِهَا لَكِن سِرْعَان مَا هَزَّت رَاسِهَا تَطْرُد الافْكَار الْحَمْقَاء فِي رَائِيّهَا و قَامَت بِدُوْن اي مَسَؤُلَيْه او اهْتِمَام بِخَطْو اوَّل خَطْوَه عَلَى الاسْفَلت كَانَت تَظُن ان بِفِعْلِهَا هَذَا يُسَقَّف الْجَمِيْع لَكِن لَم تَجِد الَا خَيَّبَت الْامْر و لَاتَزَال تَتَحَرَّك الْعَرَبَات فِي سُرُعُات مُتَفَاوِتَه ازْدَادَت غَضَبَا مِمَّا جَعَلَهَا تُمْسِك بِزِمَام عَبَائَتِهَا و تَنْطَلِق تَخْطُو الْخَطْوَه تِلْو الْاخْرَى و هَيَا شَامِخَة الْرَّاس دُوْن الْنَّظَر لِمَا حَوْلَهَا فَعَلَهَا الْجُنُوْنِي هَذَا جَعَل مِن كَثِيْر مِن الْعَرَبَات الْتَوَقَّف المُفَاجْيئ و الْبَعْض الْاخِر اخَذ يَصْرُخ عَلَى تَهَوَّرَهَا بِصَوْت عَال مَن الْنَّافِذَه لَكِن لَم تَهْتَم لِاي مِمَّا حَصَل و مَا ان تَوَقَّفَت امِم الْمَرْكَز الَّذِي غَامَرْت مِن اجَلِه كَان مُؤَصِّد و لَفَت نَظَرَهَا كَافِي مَفْتُوْح مُغْلَق الاضَائِه يَدْخُل الَيْه كَثِيْر مِن عَامِلِين الْمَرَاكِز الْمِجَاوِرَهـ لِتَنَاوُل وَجْبَة الْافْطَار حَالَمَا تَنْتَهِي الْصَّلاه و يَعُوْدُوْا الَى اعْمَالَهُم عَادَت الَى زَم عَبَائَتِهَا فِي حُزَم و تَقَدَّمَت لِلْكَافِي و مَا ان امْسَكْت بِمِقْبَض الْبَاب حَتَّى اخَذَت نَفْس عَمِيْق و اغْمِضْت عَيْنَيْهَا لِثَوَان و تَقَدَّمَت 


(كَانَت مَنَار مُتَرَدِّدِه و خَائِفَه لِانَّهُا رَغْم حَالَتُهُم الْمَادِيَّه او بِالاصح الِجيدُه جَدَّا الَا ان وَالِدُهَا لَم يَذْهَب بِهِم قَط الَى اي مِن الْمَطَاعِم او اي كُوْفِي فَهُو يَعْتَبِرُهَا امّاكِن مَحْظُوْرِه عَلَيْهِم حَتَّى الْاسْواق لَا يَذْهَبُوْن لَهَا الَا لِلضرُورِه الْماسَه فَهُو كُل اجَازَه تُتَاح لَهُم يَذْهَب بِهِم الَى جَدّتِهِم فِي لُبْنَان لِيَتَسُوقُون و يَذْهَبُو ايْنَمَا شَاؤ مِن مَطَاعِم و كَافِيْهَات مِن غَيْر اي رُّقَابِه او اهْتِمَام لِيَعِيشُون حُرِّيَّتِهِم و عَمَّرَهُم الَّذِي لَن يَعِيْشُوْه مَرَتِيْن و مَا ان تَخْطُو اقْدَامَهُم فَان لَّائِحَة الْمَحْظُوْرَات تَكُوْن قِيْد الْتَّنْفِيْذ فَلَا دَاعِي لِلْطَّعَام بِالْخَارِج مَا دَام يَسْتَطِيْعُوْن تَنَاوُل مَا شَاؤ مِن اطْعَمَه عَلَى ايْدِي احْسَن الطَهَاه و لَا دَاعِي لِلْتَّسَوُّق لَطَالَمَا قَد اكْتَنِزُوا مَا يَكْفِي مِن اخِر الْمُوْضَات و الْصَّيْحَات مِن لُبْنَان و تَحْت ايْدِي أَمْهَر الْمُصَمِمُين). 


مَا أَن تَقَدَّمْت و انْغَلَق الْبَاب بِتِلْقَائِيَّه خَلْفَهَا ازَاحَت الْنَظّارَه الْشَمْسِيَّه لِتَدَّوِر بِعَيْنَيْهَا دَاخِل الْمَكَان الَّذِي كَان مَلِيْء بِالْكَثِيْر مِن الْرِّجَال ذُو الثِّيَاب الْبَيْضَاء و الاشْمَغُه الَّذِي و كَانَّهَا نُحِتَت مِن حَجَر لَا قُمَاش و اخَّرُوْن مِن جِنْسِيَّات شَامِيِّه فَالشِّعْر الْذَّهَبِي اللّامِع و الْاعْيُن الْمَلَوَّنَه و الْبَشَرَه الْبَيْضَاء المَّشْرَبِه بِحمرَه هَذِه هِي تَعْرِفُهَا حَق الْمَعْرِفَه قَد ارتَدو الْبَدَل و كَان الْمَكَان شَدِيْد الْرُّقِي و الْهُدُوء تَقْدِمَة فِي خُطُوَات مُتَقَارِبَه و هَيَا تَتَمَعَّن وُجُوْه الْجَالِسِيْن الَّذِيْن اخْذُو يَنْظُرُوْن لَهَا بِاسْتِغْرَاب و صَدْمَه مِن جَرَائَتْهَا لِلْنَّظَر فِي اعْيُنَهُم مِن غَيْر اي خَوْف او تُرَدِّد و الْتَفَتَت لِتَقْتَرِب مِن اوَّل طَاوِلَه بِجَانِب الْجِدَار الزُّجَاجِي الْمُطِل عَلَى الْشَّارِع الْعَام فِي هَذِه الَلَحْظَه تَقَدَّم الْمُضِيف عَلَى عَجَلَه و اخِذ يَلْهَث مِن الارْتِبَاك
الْمُضِيف: مُدَام هَزّا مَكَان رِجَال
مَنَار: تَوَكَّل لَو سَمَحْت بَعَّدَيْن انَا ابْغَى أَجْلِس هُنَا
الْمُضِيف : مَا فِي مُشْكِل مَامَا بَس حَرَّمَه كُلُّو يَطْلُع فَوْق عَوَائِل
مَنَار: اظُن سُمِعَت انّي قُلْت هُنَا و رُوْح جَيْب لِي كَابَتْشِيَنّو(و اخَذْت تُفَكِّر بِسُرْعَه كَيْف سَتَشْرَب امَام مَلَايِيْن الْأَعْيُن المَعَلَّقَه عَلَيْهَا فَغَيَّرَت طَلَبَهَا بِسُرْعَه) لَا جَيْب اسَتُرُوبرّي تَعْرِفْهَا و لَا اقَلِّك فَرَاوْلَهـ
الْمُضِيف : مَامَا هَزّا فِي مُشْكِل مَع هَيْئَه بَعَّدَيْن
مَنَار:-بِعَصَبِيّه مُصْطَنَعْه و هَيَا تَتَرَاقَص ضَحِك مِن دَاخِلِهَا- ايْش ايْش هَيْئَه ايَه يَا بَابَا و هَذْوَلَي ايْش مَجْلِسِهِم فِيْن الْهَيئِه عَنْهُم و لَا عَلَيْهِم عُذْر( قَالَت كَلِمَاتِهَا و اسْتَدَارَت لِتَتَمَتَّع بِمَنْظَر الْعَرَبَات و هَيَا تَتَمَشَّى امَامَهَا
الْمُضِيف: بَعْد لَحَظَات- هَزّا فَرَاوْلَه شَي ثَانِي؟
مَنَار : يْب ...جِلّاس مَاي بِلييز
الْمُضِيف: مَافِي جِلّاس بَس فِي عُلْبَه
مَنَار : اوَك اوَك انّي وَي
و انْصَرَف الْمُضِيف و هَيَا اخَذَت تُمَد يَدَهَا لِتُزِيِل اللثُمِه كَي تَتَمَكَّن مَن شَرِب مَا قَد طَلَبْت الَا ان الْاعْيُن بِدَاء تُخَيفُهَا و تُرْبِكُهَا خَافَت ان تَمُوْت بْغَصَّه وَلَا مِن عَيْن فَاخَذَت تَضَع كَفَّهَا الايْسَر كَسَاتِر عَلَى خَدِّهَا الايْسَر و تَنَاوَلْت كَاسَهَا بِيَدِهَا الْيُمْنَى و بَيْن الْحِيْن و الْاخِر اخَذَت تَرْمُق الْمُتَوَاجِدِيْن اذ كَان هُنَاك مَن يَنْظُر لَهَا . انهت مَشْرُوُبَهَا و اخَذْت تُصَفِّق لِيَتَقَدَّم لَهَا الْمُضِيف و مَا هَيَّا الَّا لَحَظَات حَتَّى اخُذ الْمَكَان يَتَفَجَّر ضَحِكَا عَلَى اسلُوبِهَا الْطُّفُوْلِي فِي اخْفَاء شَفَتَيْهَا اثْنَاء الْشُّرْب و هَا هَيَّا الان تُصَفِّق كَبَنَات الذَّوَات احْتَار الْجَمِيْع مِن تِكُوُن هَذِه كَانُو يَضَنُّون بِهَا انَهَا مِن بَنَات الْقُرَى الْنَّائِيَه الَّتِي لَا خَبَرَه لَهَا بِجَلَسَات الْرِّجَال او مِن الْحَوَارِي الْقَدِيمَه اثْنَاء دَخَلُوْهَا بِجرُّئِه و بَجاحِه لَكِن مَع كُل تَصَرُّف تَخْتَلِف وُجِّهَت الْنَّظَر نَحْوَهَا تَقَدَّم الْمُضِيف و اخَذْت تَخْرُج لَه الْمَال و مَا ان انْتَهَت مِن ادْخَال مِحْفَظِتَهَا دَاخِل حَقِيْبَتِهَا اذَا بِهَا تَرَى حُشُوْد كَبِيْرَه تَقِف خَلْف الْجِدَار الزُّجَاجِي تَقُوْم بِالْنَّظَر لَهَا و الْاخْرَى تَقُوْم بِالتَّصْوِيْر تُحْمَد لِلَّه ان الْصَّلاه انْتَهَت بَعْد ان اعَادَة مِن ارْتِدَاء لَثَمَتْهَا اخَذَت تَتَمَايَل و تَتَصَنَّع الْدَلَع و لَم تَنْسَى نَصِيْب الْغَمَزَات و رَفْرَفَت الاهْدَاب لِّجَمْهُوْرِهَا و كَانَّهَا نَجْمَه و بَعْد ثَوَان قَامَت بِجَدِّيَّه مُسْتَدِيْرَه بِعَزْم و تَقْدِمَة لِلْبْوابِه و خَرَجَت فُرَات الْحُشُوْد تَتَقَدَّم نَحْوَهَا فَقَامَت بِرَفْع سَبَّابَتِهَا و هَيَا تَقُوْل بِكُل حَزْم و صَوْت جَهْوَر مَسْمُوع لِكُل مَن حَوْلَهَا و مَن بِالْدَّاخِل : الَي يَسْتُرْجَى يُقَرِّب بَعْد خَطْوَه رَاح يَنْدَم طُول عُمْرِه بَعَّدَيْن قَبْل حَرَكَات الْهَمَج ذِي اعَرْفُو انَا بِنْت مِيِن اوَّل و تَبِعَتْهَا بِحَرَكَة تَعَجْرَف مِن حَاجِبَيّهَا و تَقَدَّمَت لِتَدْخُل مَرْكَز الَاتْصِالِات


دَاخِل الْمَرْكَز زَفَرَت مَنَار كُل مَا فِي صَدْرِهَا مِن خَوْف و ثِقَه مُصْطَنَعْه و اذَا بِصَوْت يُحْدِثُهَا: اقْدِر اخْدِمُك ؟؟ فَاسْتَدَارَت اذَا بِرَجُل طَوِيْل الْقَامِه عَرِيْض الْمَنْكِبَيْن ذُو مَلَامِح نَاعِمَه يَرْتَاح الْنَّاظِر لَهَا و قَد تَنَاثَرَت بَعْد الْشُّعَيْرَات الْبَيْضَاء عَلَى ذَقَنِه لِلْمَا يَوْحَل لِلْنَّاظِر بِوَقَارِه و يَفْرِض عَلَيْك احْتِرَامِه فَاجَابَة بِلَهْفَه سَرِيْعَه: ابِى اطَّلَع شُرَيْحَه بِاسْمِي، قَام بِطَلَب مِنْهَا مَا يَلْزَم لاتَمَام مُعَامَلَتَهَا مِن بِطَاقَه و تَعُبِّئْت اسْتِبْيَان لَكِن اخَذَت تُقَاطِعْه قَائِلِه
مَنَار : عِنْدِي شُرَيْحَه مَا لَهَا صَاحِب و ابِى احَوِلَهَا عَلَى اسْمِي اقْدِر
الْمُوَظَّف: امِم شُرَيْحَه مَحْرُوْقِه مِن الْي تَتَوَزَّع بَيْنَكُم يَا بَنَات االمَدارِس صَح ؟
مَنَار:- تُلَوِّن وَجْهِهَا بِالْوَان الْطَّيْف فَهَذَا طَعْن فِي سُلُوْكَهَا فَرَدَّت بِهُدُوْء و صَوْت مُنْخَفِض- ايْوَا لانُو كَان جَوَّالِي مَسْرُوْق
الْمُوَظَّف : مَسْرُوْق.. امْمْم هَاتِي الْشَرِيحَه
مَنَار:- و هَيَا تتَامل مَلَامِح وَجْهِه الْسَّمْح اخَذَت تُمَد لَه بِطَاقَة الاحُوَوَال- تُفَضِّل
الْمُوَظَّف: قَهْقَه ضَاحِكا الْشَرِيحَه مَّو اثْبَات هَوِيَه
مَنَار:-فِي حَرَج- سُوُرْي تُفَضِّل
و اخَذْت الِاسْتِبَيَان لتَعْبئَه و تُكْمِل بَاقِي الاجَرَائَات...
خَرَجَت مِن الْمَرْكَز و هَيَا تُحَمِّل شْرِيحْتِهَا الْجَدِيّدَه و هَيَا تُعِدُّهَا شَهَادَة نَصْر وَذِكْرَى يَوْم مُخْتَلِف 

>>>> يَتــــــــبَع 





فَتَبَادَر الَى ذِهْنِهَا صَدِيْقَتِهَا فَاتِن
مَنَار: فَاتِن ايْوَا فَاتِن لَازِم تَدْرِي أَدْرِي مَا رَاح تُرَد عَلَي
فَاتِن كَانَت فِي الكَافْتَريّا المُلْحَقِه بِمَدْرَسَّتِهُم و هَيَا مُحْتَارَه و قَلَقَه فَمَنَّار الَى الان لَم تَاتِي و هَذَا غَرِيْب و لَم تُرِد عَلَى هَاتِفِهَا ايْضا( اخَذ يَرِن هَاتِفِهَا فِي كُفِّيْهَا ) لَا شُعُوَرَيا تَخَيَّلْت فَاتِن الْمُتَّصَل مَنَار فَرَدَّت بِصَوْت كُلُّه شُوَق و لَهْفَه: الْو مَنَار
مَنَار: وَيَنَك يَا بِنْت الْايْه ايْش عَرَفَك
فَاتِن: ايْش عَرِّفْنِي مَّو رَقْمِك عِنْدِي دَقِيْقَه –اخَذَت تُلْقِي نَظّرَه عَلَى اسْم الْمُتَّصَل فَلَم يَكُوْن مُسَجَّل لَدَيْهَا-
مَنَار : الْو الْو
فَاتِن: هَذَا رَقَم جَدِيْد؟؟
مَنَار : يْب و بِاسْمِي و تُوْه جَدِيْد طَازَه مِن الْمَرْكَز انَا قُدَّام الْبَاب لِسَّه
فَاتِن: اتَّسَعَت عَيْنَيْهَا عَلَى اخْرَهُم ايّيّيّيّيّيّيّيّيّيّيْييش؟
مَنَار : وِش فِيّك ؟
فَاتِن : يَعْنِي انَا احِرِق دَمِي و اخِاف عَلَيْك يَو اتَّصَل فَوْق مْلْيُوْن مُرَّه و لَا تَرُدِّي و فِي الْاخِيْر طَالِعَه تَتَمَشَّيْن بِالْشَوَارِع انَا كُنْت نَاوُيْه اتَّصَل فِي بَيْتِكُم خِفْت مَامْتَك تُرَد و اسُئِلَهَا عَنْك و تَكُوْنِي مُتَاخِرِه عِنْد سَتّار بِوَكْس و لَا بارْنِيّز تَاخَذِي كَافِي وَلاتَتَمْشَين و اقْلَقَها زِيَادَه عَلَيْك
مَنَار: فَوِّفْو لَا تَضَايَقِيْنِي انَا مُتَّصِلَه عَشَان كُنْت مُتَوَقَّعَه بْتَفَرِحي لِي
فَاتِن : بِصَوْت حَزِيْن مَكْسُوْر: حَبِيْبَتِي الْف مَبْرُوك ع الْرَّقْم الْلَّه يَكْتُب لَك فِي الْخَيْر و حِسَابُك بَعَّدَيْن
مَنَار: فِي تَمَلُّل: فْووووووِفووو وَبَعْد فِي بُعْدَيْن ..تِيْب<<دَلَع طَيِّب بِاي
فَاتِن: اسْمَعِي.. لَكِن لَا جَدْوَى فَقَد اغْلَقْت الْهَاتِف بِوَجْهِهَا
اخَذَت تَتَمَنَّى فَاتِن لِصَدِيْقَتِهَا الْتَّوْفِيْق و الْهِدَايَه و اكْمَلْت بَاقِي يَوْمَهَا فِي خَوْف عَلَيْهَا لِانَّهُا لَا تَعْلَم مَاذَا سّتَفْعْل بَعْد ان اخْرَجْت تِلْك الْشَرِيحَه و مَاذَا عَن دِرَاستِهَاو مُسْتَقْبَلِهَا و مَا حَال الْمُسْتَقْبَل الَّذِي سَيَخْضَع تَحْت يَدَيْهَا هَل سْتَوَفِيْهُم حَقَّهُم بِمَا تَعَلَّمْت ام يَسْكُونُوا حَقْل تَجَارِب لَهَا
اسْتَقَلَّت مَنَار سَائِق اجْرُه مُتَّجَهُه الَى الْمَنْزِل لَكِن كَان الْطَّرِيْق طَوِيْل جِدّا مَا ان وَصَلَت مَنَار الَى الْحَي الَّذِي تُسَكِّنُه حَتَّى اسْتَوْقَفَت الْسِائِق و اعْطَتْه مَا يَكْفِيْه و زِيَادَه نَزَلَت تَتَمَايَل بِهُدُوْء فَهُم يَسُكُّون فِي حَي رَاقِي نَادِرَا مَا تَجِد مِن يَتَمَشَّى فِيْه عَلَى قَدَمَيْه فَابْنَاء الذَّوَات لَا يَرْكَبُوْن الَا السَيارَت الْخَاصّه بِهِم ، نَظَرَت مَنَار الَى سَاعَتَهَا فَوَجَدْت أَنَّهَا أَتَت مُبَكِّرَه عَن مَوْعِدُهَا الْمُعْتَاد بِسَاعَه كَامِلَه اخَذَت تَتَّصِل بِسَائِق الْجِيْرَان لِيُجْهِز لَهَا اغْرَاضَهَا الْخَاصّه فَهَيَّا اتِيَه لِتُسَلِّمَهَا لَكِنَّه اخْبَرَهَا انَّه يَقِف امَام الْمَدْرَسِه فَصَرَخَة بِه ان يُعَد عَلَى الْفَوْر و هَيَا تَنْتَظِرُه امَام بَوَّابَة الْفِيَلَا اخَذَت تَتَمَشَّى فِي حَيِّهِم الْخَاص ذَهَاب و ايّاب و هَيَا تَسْتَمِع الَى الْمُوْسِيْقَى مِن جَهَازِهَا الْخَاص و مِن غِيَر عِلْمُهَا فَقَد خَرَج وُلِد جِيْرَانُهُم فِي الْجِهَه الْمُقَابَلَه لِمَنْزِلِهَا وَرَاهَا و هِي مُنَدَمُجّه مَع الْلَّحْن لِانَّهُا تَتَمَايَل فِي مَشْيِهَا و تَحَرَّك يَدَيْهَا و قَدَمَيْهَا بِشَكْل مُنْدَمِج اقَفَل بَاب سَيَّارَة و اسْتَدَار لِلجِهَه الآُخْرَى و اخِذ يَسْتَنِد عَلَى بَاب الْمَقْعَد الْمُجَاوِر لِلْسَّائِق و هُو يتَئِمَلَهَا و مَا ان وَصَلَت لَاخُر الْحَي حَتَّى اسْتَدَارَت و كَانَّهَا تَرْقُص الْبَالِيْه و بَيْنَمَا هَيَّا تَسْتَدِيْر انْزَلَقَت الطَرَّحَى عَن خُصُلَات شَعْرَهَا و اخَذْت تَتَطَايَر خُصَل شَعْرَهَا حَوْلَهَا بَيْنَمَا هَيَّا تَدُوْر و تَدُوْر مَكَانَهَا و تَوَقّفَت فَجَاءَه و هَيَا تَنْظُر اتِّجَاه الْسَّيَّارَه الْصَّفَاء مِن الْنَوْع الرِّيَاضِي الَّتِي تَقِف فِي الْجِهَه الْاخْرَى مِن مَنْزِلِهَا لَكِن نَتِيْجَة الْدُوَار لِمَن تَكُن قَادْرَه عَلَى الْتَّرْكِيْز لْمَعَرَفت الْشَّخْص الْمُتَوَقِّف هُنَاك انْحَنَت لَتَسْتَنِد بِيَدَيْهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا و انْزَلْت رَئِسِهَا لِلاسْفل و هَيَا تَلْتَقِط انْفَاسَهَا بِسُرْعَه و تُحَاوِل الْتَّرْكِيْز لِثَوَان و مَا هَيَّا دَقَائِق حَتَّى رَفَعْت رَاسِهَا بِسُرْعَه و هَيَا تَلْتَقِط طَرَحَتْهَا الَّتِي سَقَطَت عَلَى الارْض و كَانَّهَا عَارِضَة ازْيَاء او مَوَدَّل لِاعْلَان لتَفِزيُون ثُم نَظَرْت لِلْشَّخْص الْمُتَوَقِّف هُنَاك فَوَجَدْتُه ابْن الْجِيْرَان اخَذَت تَضَع يَدَيْهَا عَلَى خِّصَرْهَا و كَانَّهَا تَسْتَنْكِر مِنْه وُقُوْفُه هَكَذَا و تامَلَهَا ثُم اخَذَت تَخْطُو خُطُوَات مُتَقَارِبَه و هِي مُتَّجَهُه نَحْوَه و تَدْرِيْجِيا اخَذَت تَزِيْد أَتَّسَاع خُطْوَتُهَا حَتَّى اخَذَت تُهَرْوِل و مَا هَيَّا لَحَظَات حَتَّى اصْبَحَت تَقْف وَجْهَا لِوَجْه لَه و هَيَا تُحَاوِل اخَذَت انْفَاسَهَا 

مَنَار: هَاي
سَلْمَان: هَايَاتِي يَا حِلُو
مَنَار : و قَد لَاحَت شِبْه ابْتِسَامِه مَالَت بْرَاسْهَا قَلِيْل كَاسْلُوب تَعْجَب مِن اسْلُوْبِه فِي الْتَّجَاوُب مَعَهَا و كَانَّهُم يَعْرِفُوْن بَعْض مِن مُدَّة لَيْسَت بِقَلِيْلِه –
وَت؟ حُلْو لِيَه انَا وُلِد
سَلْمَان: قَهْقَه ضَاحِكا- لَا سَلَامَتِك يَا سُكْرُه بَس وَش تِسْوَيْن انُتُي هُنَا ؟؟
مَنَار: بِسَوِي رِيَاضَه بْتَمَشى
سَلْمَان : كَذَا فِي الْشَّارِع نَاوُيْه عَلَى الْنَّاس انُتُي
مَنَار: هَهَهَهَهَهَهَهَهَه و انَا وَش دَخَلَنِي اجَل تِبُغَانِي ارْكُض جَوّا الْبَيْت
سَلْمَان : لَا طَبْعَا اذَا احْنَا نُخَاصِم الَاطْفَال عَشَان الْلُّعَب فِي الْبَيْت تَقُوْمِيْن انُتُي تَتَمَشَّيْن فِي الْبَيْت
مَنَار: طّيّيّيّيّيّيّيِيب يَعْنِي ؟
سَلْمَان: قَوْلِي لِي مَتَى تَبْغِيْن تُسَوِّي رِيَاضَه و بَجِي أَوْنُسُك
مَنَار: لَا بِاللَّهَي هَهَهَهَهَهَهَهَهَه عُمُوْمَا فِكْرَه نَايْس – و نَظَرْت لِّلسّاعِه لَا زَال هُنَاك سَاعَه الَا رُبْع- تِيْب ايْش رَايَك تِجِي تَمْشِي مْعَاي الْحِيْن بَاقِي سَاعَه الَا رُبْع عَشَان انَا خَايفْه و انْت لَازِم تَحْمِيْنِي
سَلْمَان:-رَفَع حَاجِب و انْزَل الْاخِر- خَايفْه هَاه اقُوْل عَلَي يَاحَمْزّه :P
مَنَار: انَا مَنَار مَّو حَمْزَه
سَلْمَان : يَا عِيْنِي عَلَى الاسْم الَي كُلِّه دَلَع مَّو كِفَايَه الشَّكْل دَلَع حَتَّى الْاسْم :$:P
مَنَار: و بِعِدَيْن يَعْنِي كَيْف بُتِجَي و لَا امْشِي لِحَالِي!؟
سَلْمَان : امْمْم بَس عِنْدِي مَوْعِد مَع الْشَبَاب فِي كَافِي اجِيْب وَرَق مُهِم و اجِّي مَا بِطُوْل
مَنَار: و ايْش رَئِيُّك أَجِي مَعَاك
سَلْمَان: مِن جَد!!
مَنَار: يْب مَّو انْت قُلْت مَا بنطّوّل
سَلْمَان: ايْوَا اكِيْد
مَنَار: خَلَاص يَلَا- و اخَذْت تَدْفَعُه بَعِيْدَا عَن بَاب الْعَرَبَه لِتَسْتَقْلَهَا-
سَلْمَان: و انَا الَي عَلَى بَالِي مَا بِتُعْطِيَنِي وَجْه – قَالَهَا و هَوَا يَبْتَسِم فِي وَجْهِهَا و هَوَا مُتَّجِه نَحْو بْابَه و هَوَا مُتَاكَّد انَّهَا لَا تَسْمَعَه- 

انْتَظِرُوَا الْتُكِمُمَلَّه بِالْجُزْء الْثَّالِث >>> 

:)) اتْمَنَى انَّكُم اسْتَمْتَعْتُم وتَحَمَسْتم لِلْجُزْء الْثَّالِث انْتَظِرُوْنِي بِالْكَثِيْر مِن الْحمّممَمُمَاس
انْتَقدِكُم سَر تَمَيُّزِي ..

الأربعاء، 13 يوليو 2011

فتيآت بآحلآم ورديه _ الجزء الاول




انَا ضَايَق وَبَالِي ضَايَق ضَيَّقْن كَايِد

انَا ضَايَق وَبَالِي ضَايَق وَجَوِّي ضَايَق ضَيَّقْن كَايِد

نَفْسِي مَلَت وَرُوْحِي وَلَّت وَعَيْنِي هَلَّت دَمِعْن وَايد

انَا الْوَافِي وَهُو الْجَافِي حُبّي صَافِي وَجُرْحُه سَايْد

انَا ضَايَق وَالْلَّه ضَايَق .. انَا ضَايَق وَبَالِي ضَايَق

انَا ضَايَق .. وَبَالِي ضَايَق .. وَجَوِّي ضَايَق .. ضَيْقـ(ن) كَايِد

نَفْسِي مَلَت .. وَرُوْحِي وَلَّت .. وَعَيْنِي هَلَّت .. دَمِعـ(ن) وَايد



جِيّت بِحُبِّي وَلَا هُو ذَنْبِي لِان قَلْبِي مّاهْو مُحَايِد

مابَغَى غَيْرِه شَرُّه وَخَيْرُه يَاهِي حَيْرَه قَلْبِه بَايَد

انَا الْوَافِي وَهُو الْجَافِي حُبّي صَافِي وَجُرْحُه سَايْد

انَا ضَايَق وَبَالِي ضَايَق .. انَا ضَايَق وَبَالِي ضَايَق

انَا ضَايَق .. وَبَالِي ضَايَق .. وَجَوِّي ضَايَق .. ضَيْقـ(ن) كَايِد

نَفْسِي مَلَت .. وَرُوْحِي وَلَّت .. وَعَيْنِي هَلَّت .. دَمِعـ(ن) وَايد



فِيْنِي وَنَه .. كُلَّه مِنْه .. مَاصْبّر عَنْه شَوْقِي زَايِد

يَكْفِي بَعْدِه .. وَقُلْت وُدَّه .. كَيْف ارُدُّه ابْغَى اعايَد

انَا الْوَافِي وَهُو الْجَافِي .. حُبّي صَافِي وَجُرْحُه سَايْد

انَا ضَايَق وَبَالِي ضَايَق .. انَا ضَايَق وَالْلَّه ضَايَق

~كَلِمَات اغُنَيَّة رَاشِد الْمَاجِد-اناضَايَق-~

كَلِمَات اخَذَت تَتَرَنَّح عَلَى سَمِعَهَا مِن مُشْغِّل الْمُوْسِيْقَى الَّذِي لَا يُفَارِق مَسْمَعِهِا فِي وَحْدَتِهَا ,وَجَدْتُه مَلَاذَّهَا فِي الْفِرَار مِن ذِكْرَيَاتِهَا فِي وَحْدَتِهَا, اخَذَت تَرَدُّد كَلِمَات هَذِه الاغّنّيّه بِصَوْت مُخْتَنِق مَمْلُؤ بِالالَّم و الْحُزْن و قَد تَرَكْت لِمُقْلَتَيْهَا ان تُذَرُف مَا تَشَاء مِن دُمُوْع قَد انْحَدَرَت عَلَى وَجْنَتَيْهَا فِي حَرَّقَه و الَم
و هَذَا مُمْسِكُهـ بِذَالِك الَبَرَّوَاز , الَّذِي قَد حَوَى صُوْرَهـ لَهَا و لَمَجَمُوعُه مِن رُفْقَة دَرْبُهَا كُلَّمَا نَظَرْت فِي وَجْه احْدَاهُن كَانَت تَزِيْد دُمُوْعِهَا حَرَّقَه و الَم .

-مَلَاك- فَتَاهـ فِي سِن الْخَامِسَه عَشَر ، تُدَرِّس الثانْوَيْه الَّتِي تَضُمُّهَا مَدِيْنَتِهِم،شَّخْصِيَّه انْطِوَائِيْهـ قَلِيْلَة الْكَلَام كَثِيْرَة الْتَّفْكِيْر و الْتَّدَبُّر، تُفَكِّر مَلِيّا قَبْل الْنُط بِاي كَلَّمَه لِانَّهُا تَرَى ان اي كَلَّمَه تَصْدُر مِنْهَا تُعْتَبَر مسُؤْلَّه عَنْهَا فَهَيَّا لَم تَعُد فِي الْعَاشِرَه مِن عُمْرِهَا هَيَّا الان فِي السُّنَّه الاوْلَى لَهَا فِي االثانْوَيْه مِمَّا يَجْعُهَا مسُؤْلَّه عَن تَصَرّفُاتُهَا و مُحَاسِبُه عَلَيْهَا مِن قَبْل الْمُجْتَمَع ، فَكَمَا كَان يُرَدِد كَثِيْر مِن كِبَار الْسِّن الْمُحِيْطِيْن بِهَا ان مَثِيْلَاتِهَا فِي زَمَنِهِم كَانُو قَد كُوْنُوْا الْعَائِلَه و كَانُو ذُو كْفَائِه و مُؤُلَيْه اكْبَر مِن حَال هَذَا الْجِيْل الَّذِي فِي نَظَرِهِم مَا هُو الَا جِيْل مُتَكَاسِل غَيْر مَسْؤُل او يَمْلِك اي هَدَف .
صَمْت –مَلَاك- و قِلَّة حَدِيْثِهَا جَعَلَهَا مُسْتَمِعِه جَيِّدَه و مَخْزَن مُلَائِم لِجَمْع اكْبَر قُدِّر مِن تَجَارُب حَيَاة مِن حَوْلِهَا مِن كَبِيْر او صَغِيْر ، فَقَد كَانَت بِئْر الْعَائِلَه فِي الْفَضَفَضَه و اخِذ النَصائِحَه ، لِشَخْصِيِتُهَا هَذِه كَان تَاثِير عَلَى جَدَّتِهَا مِمَّا جَعَلَهَا الحَفِيَدِه الْمَحْبُوْبَهـ فِي الْامُوْر الْمُحْتاجُه الَا رُئِي او مَسَؤُلَيْه كَامِلَه فَهِي تُؤْمِن بِقُدْرَات مَلَاك فِي الْتَّعَامُل مَع الْوَضِع عَلَى اكْمَل وَجْهـ ، كَمَا ان لْمَلَاك مَوَاهِب كَثِيْرُهـ و نَشَاط و حَمَاس كَبِيْر فِي الِاهْتِمَام بِتَدَابِيْر الْمُنَزَّل و رَفَع الْكَثِيْر عَن كَاهِل وَالِدَتِهَا فَهَيَّا تِسْتَمْتِع بِالْعَمَل و تَوْفِيْر الَرّاحُه لِوَالِدَتِهَا.

بَيْنَمَا كَانَت تَدُوْر عَيْنِي مَلَاك بَيْن الْوُجُوْه الْمَوْجُوَدَّه دَاخِل الَبَرَّوَاز الَّذِي تَحْمِلُه اسْتَوْقَفْتُهَا مَلَامِح صَدِيْقَتِهَا
(فَاتِن) الَّتِي لَطَالَمَا كَان يُشِع وَجْهِهَا سَعَادَه و رَضِى حَتَّى فِي اصْعَب لَحَظَات حَيَاتِهَا لَطَالَمَا احَبَّت ان تُخْفِي الامِهَا و تَتَقَنَّع بِقِنَاع الْسَّعَادَه لِان قِنَاع الْرِّضَى هُو مَا كَان يُخَفِّف عَنْهَا حِدَة الِمْصِيبِهـ .

نَعَم الْرِّضَى الَّذِي بَدَى طَيْفَا مِن الْمَاضِي قَلِيْل مَن اصْبَح يُؤْمِن بِه او يَتَّخِذَه دَوَاء لِلْبَلَاء او الِمْصِيبِه فَقَد اكْتَسَح الْتَّسَخُّط و الْلَّوْم و رَمْي الْتُّهَم عَلَى الْغَيْر سَيِّد الْمَوْقِف فِي اي مْصِيَبَه تُحَل بِاي شَخْص فِي زَمَنِنَا الْحَالِي، يَا هَل تَرَى كَم سَتَتَحَسَّن اوَضَاعِنا اذَا اتَّخَذْنَا مِن <الْرِّضَى>صَدِيْق و رَفِيْق دَرْب فِي كُل ابْتِلَاء و دَوَاء مُسَكِّن فِي كُل مْصِيَبَه تُحَل بِنَا؟؟؟؟

(فَاتِن) اصْبَح الْاسْم يَتَرَدَّد فِي خُلْد مَلَاك و اخَذْت تَسْتَرْجِع الْذِّكْرَيَات و قَد اغْمِضْت عَيْنَيْهَا بِرِفْق و حُبِسْت الْدُّمُوْع دَاخِلِهَا و اسْنَدْت رَئِسِهَا الَى الْسَّرِيْر خَلْفَهَا ،


فِي احْدَى تِلْك الْايّام الَّتِي كَان يُحِسَّسُن فِيْهَا الْفَتَيَات بِنَشْوَة الْحَيَاهـ الوَرْدِيّه مُتَجَاهِلِيْن الْخُطُوط الْحَمْرَاء الَّتِي قَد تَخْطُوَهَا كَانَت فَاتِن تَتَحَدَّث لْمَلَاك لِتَّحْدِيْد مَوْعِد خُرُوْجِهِم ،
فَاتِن:هَاي مَلَوْكِهـ كَيْفَك يَا سُكْرُهـ
مَلَاك:هُاااي يَا قَلْبِي انَا اوْكِي و انُتُي؟؟
فَاتِن: اعْجَبَك كُلُّو تَمَام هَاه ايْش سَار عَلَى مَوْضُوْع خُرُوَجِنَا الْيَوْم
مَلَاك : امْمْمْم لَلْان كُل شَي اوْكِي كَلِمَت مَامَا و قَالَت اوْكِي بِس بِشَرْط رَاح تِجِي هِي مَعِي
فَاتِن: اوْكَيَشن(مُصْطَلَح يَعْنِي اوْكِي بِحَمَاس) حَتَّى انَا مَامِي لَازِم تِجِي و اخْتْي الصغْنُونَهـ
مَلَاك : حُلْو بِالّمِرّه مَامَا تَتَعَرَّف عَلَى مَامْتَك بَس مِتَى رَاح تَرَوَّحَي هُنَاك عَشَان انُتُي قَبْلَهَا عَارْفُه الْبَيْت بَعِيْد شِوَيّه
فَاتِن: نُصَلِّي الْمَغْرِب و بَعْدَهَا نَمْشِي كَذَا مَامِي قَالَت
مَلَاك: اوْكِي انَا بَس اوْصَل رَاح اكَلِّمَك
فَاتِن: هُوَكَذَا حَبِيْبَتِي اسْتَنَّى مِنْك كُوَل مَي يَلَا سَي يُو <سَي يُو بِمُصْطَلَحْنا مَعْنَاه مَع الْسَّلامَه >
مَلَاك : فَمّان الْلَّه
بَعْد انْتِهَاء الْحِوَار رُمْت –فَاتِن- بُهَاتِفَهَا الْمَحْمُوْل عَلَى الْسَّرِيْر مِن غَيْر مُبَالَاهـ و عَادَت لَمَّا كَانَت تَقُوْم بِه مِن حِوَار عَلَى الْمَسِنْجَر(بَرْنَامَج مُحَادَثَه كِتَابِيَه )، و كَانَت تَتَحَدَث لِاحَد الْصِّبْيَان الَّتِي تَعَرَّفْت عَلَيْه مِن فَتْرَه لَيْسَت بِطَوِيلِهـ فَقَد كَانَت 4 او 5 اشْهُر بِالْرَّغْم مِن انَهَا اضَافَتِه الَا لَّائِحَة مُحَادَثَتِهِا مُنْذ ان كَانَت فِي الْصَّف الْثَّالِث مُتَوَسِّط و هَا هَيَّا الان فِي السُّنَّه الاوْلَى مِن الثانْوَيْه.

فِي احْدَى الْايّام كُنْت فَاتِن فِي الْصَّف ال3 مُتَوَسِّط تَتَّصِف بِّرَيْدِهَا و اذَا بِرْسَالَه دَعُوْه لَاحْدَى الْمَوَاقِع مِن احْدَى صَدِيْقَتِهَا و لِانَّهُا كَانَت تَشْعُر بِمَلَل يَتَسَرَّب لَهَا فِي تِلْك الْفْتْرَه قَامَت بِالْدُّخُوْل لِلْرَّابِط الْمِرْفَق لِلرْسَالُه و قَامَت بِتَسْجِيْل فِي ذَالِك الْمَوْقِع ، كَان عِبَارَه عَن مَوْقِع تَعَارَف و صَدَاقُه و هَوَا بِالْلُّغَه الانْجليزِيْه و مَا ان بَدِائْت فِي اضَافَة مَعْلُوُمَاتِهَا حَتَّى وَجَدْت بَعْد انْتِهَائِهَا مِن تَنْسَيْق الْبْروفَايَل(الْصَفْحَه الْشَّخْصِيَّه) اكْثَر مِن دَعْوَة لِلْصَّدَاقَه مِن انَاس مُخْتَلِفِيْن فَتَيَان و فَتَيَان مِن الْمَمْلَكَه و مَن امْرَيَّكَا و اسْتُرَالِيَا و غَيْرِهَا مِن بُلْدَان مُتَعَدّدَه حَتَّى ان احْدَى الْدَّعَوَات كَان مِن فَتَاه فِي الْيَابَان ، الْمَوْضُوْع حَمِس فَاتِن و مِمَّا جَعَلَهَا قَبُوْل كُل تِلْك الاضَافَّات و قَامَت بِالْتَحَدُّث لِلْبَعْض مِنْهُم و لَكِنَّهَا لَم تَسْتَمِر اكْثَر مِن نِصْف سَاعَه حَتَّى قَامَت باغْلَاق الْمَوْقِع لِانَّهُا وَاجَهَت صُعُوْبَه فِي التَّوَاصُل مَع الْكَثِيْر مِنْهُم لِان لُغَتِهَا لَم تَكُن بِتِلْك الْقُوَّه الْكَافِيْه لِلِنِقَاشَات و الْحِوَار او الْمُجَادَلَه و كَان مِن هَؤُلَاء الْمُضَافَيْن (مُحَمَّد) مِن نَفْس الْمَدِينَه الَّتِي تَقْطُن بِهَا الَا انّه كَان يَتَمَيَّز بَلَغَه اقْوَى و افْضَل مِنْهَا فَلَم تُطِل الْحَدِيْث و اسْتَاذِنت فِي الِانْصِرَاف بَعْد ان تَبَادِلَو الَايُمِيلَات رَغْم رَفَضَهَا الْفِكْرَه الَا انَهَا خَافَت مِن ان يُحْزِنُه اذَا رُفِضَت قَبُوْل بُرَيْدَه الْخَاص ،اضَافَتِه فَاتِن و لَكِن لِخَوْفِهَا مِن هَذَا الْفِعْل الَّذِي قَامَت بِه جَعَلَهَا تَضَعُه فِي لَائِحَة الْمَحْظُوْرَيْن ،فَلَم تَكُن لَفَاتِن او اي مِن رُفْقَتِهَا ذَالِك الْمُيُول فِي الْتَّحَدُّث لِلْصِّبْيَان و الْخُرُوْج مَعَهُم فَكَان عَالِم الْفِتْيَان اخِر هَمُّهُن،جَل تَفْكِيْرِهِم كَان مَنْصِب نَحْو الْمَوَضَه و الْلَّعِب و الْمَرَح فَكَانُو يَعِيْشُوْن جَو الْطُفُوْلَه رَغْم انَّهُن فِي مَرْحَلَة الْمُرَاهِقَه،و كَمَا يُقَال (لِكُل فِعْل رُدَّت فَعَل) فَقَد لَاحَظَت فَاتِن تَغِيْب مُحَمَّد فَتْرَة طَوِيِلَه عَن الْظُّهُور فِي حَالَة اتِّصَال و فِي هَذَا الْوَقْت قَد قَام بِحَذْفِهَا مِن لَّائِحَة اتِّصَالُه فَلَا دَاعِي لِوُجُوْدِهَا فَهُو لَم يَرَهَا مُتَّصِلَه مُنْذ ان تَحَدُّثَا فِي ذَالِك الْمَوْقِع وَلَان فَاتِن كَانَت مِمَّن يَحْبُو قِرائت الْرَّسَائِل الْمُر سَلْه لَهَا مِن قِبَل صَدِيْقَاتِهَا و قْريبَتِهَا و اعَادَة ارْسَالَهَا لِكُل مَن فِي قَائِمَة اتِّصَالِهَا ، فَقَد غَيَّر مُحَمَّد رَئِيّه و اعَادَهَا الَى لَّائِحَة اتِّصَالُه لِانَّه وُجِد فِي رَسَائِلُهَا فَائِدَه و مَعَانِي جَمِيْلَه تُحَمِّل الْكَثِيْر مِن الْفَائِدَه و دَلِيْل عَن نُضُوْج الْتَّفْكِيْر و عَلَى شَّخْصِيَّه مَرَحِه،و بَعْد ان انْتَقَلَت فَاتِن مِن مَرْحَلَة الْدِّرَاسَه الْمُتَوَسُطُه الَى الْتَّعْلِيْم الْثَّانَوِي تَعْرِفَة عَلَى فَتَيَات غَيَّرِن مِن مَفَاهِيْمَهَا و فِي لَحَظْه مِن وَقْت فَرَاغِهَا قَامَت بِازَالُه الْحَظْر عَن مُحَمَّد و مِن هُنَا بِدَاء تُوَاصُلِهُم،تَدِّحِثا كَثِيْرَا و جُدْت فِيْه الْشَّخْصِيَّه المُثَقَفَه المُتزِنّه الْمُلِمَّه بِالْكَثِيْر و لَكِن هَذَا لَم يَجْعَل مِنْه انْسَان فَض عَلَى الْعَكْس فَقَد كَان انْسَان طَيِّب الْقَلْب حُبُوْب مُحِب لِلْخَيْر و مَرَح ايْضا مُحَمَّد يَمْلِك مَجْمُوْعَه كَبِيْرَه مِن الْرُّفْقَهـ الَّذِيْن يَقُوْمُوْن دَوْمَا بِافْعَال خَيْرِهـ و حَمَلَات خَيْرَيَّه عَلَى حِسَابِهِم الْخَاص و قَامُو بِتَحَسُّن كَثِيْر مِن الْمَسَاجِد و اصْلاحِهَا و غَيْرِهَا مِن افْعَال خَيْرَيَّه رُفِعَت مِن قَدْرِه فِي نَظَر فَاتِن و زَاد اعْجَابِهَا بِخَلْقِه الْحَسَن عَلَى الْرَّغْم مِن انَّهَا كَانَت تَرَاه غَيْر مُبَالِي بِهَا و لَا مُهْتَم الَا ان افْعَالُه و كَلَامُه الْمَمْلَؤ بِالْجَوَاهِر كَان يَجْذِبُهَا لِتَجَاذُب اطْرَاف الْحَدِيْث مَعَه و مُنَاقَشَتِهـ .



فَاتِن: بَاك
مُحَمَّد: وَلَكُم بَاك
فَاتِن: بَطَّلَّع مَع صُحْبَتِي عَلَى مَوْل الْمَمْلَكَه
مُحَمَّد : مِن جَد شَي طَيِب و لِيْه رَايْحَه هُنَاك
فَاتِن : امِم كَذَا بِرُوْح اتَّفَرَّج ع الْبَازَار مَّو انْت قُلْت انْو فِي بَازَار هُنَاك
مُحَمَّد :ايْوَا فِي
فَاتِن : بَتْكَوِّن هُنَاك انْت ؟؟
مُحَمَّد : ... فِي حَالِه صَمْت...
فَاتِن:طَيِّب شَكْلِك مَشْغُوْل انَا بِقَوْم الْبَس عَشَان بَس مَامَا تُرْجَع مِن الْكَوَافِيّر بِرُوْح عَلَى الْمَوْل لَا اتَّاخِر ع الْبِنْت
مُحَمَّد : مَّو مَشْغُوْل بَس عِنْدِي شُوَيَّة شَغَل . و بِكَوْن هُنَاك لانُو وَاحِد مِن اصْحَابِي كَان يَّبِى مُسَاعَدَتِي
فَاتِن : اهاا طَيِّب يَلَا بِاي
مُحَمَّد : بِاي

اغْلَقْت فَاتِن جَهَازِهَا الْمَحْمُوْل و قَامَت لِتِّتُصَل بِوَالِدَتِهَا و قَد صُعِقْت بَعْد ان عَلِمْت مِنْهَا انَهَا سْتتَاخِر اكْثَر فَحَدَّثْتُهَا مُعَارِضِه انَّهَا لَا بُد ان تَذْهَب الان كَي لَا تَسَبُّب لِصَدِيْقَتِهَا احْرَاج مَع وَالْدَتِهَا فَاخْبَرَتْهَا وَالِدَتِهَا انْت تَذْهَب بِصُحْبَة الْسِائِق و هَيَا سَوْف تُلْحِقْها عَلَى ذَالِك الْمَجْمَع ، بَعْد ان اغْلَقْت الْمُحَادَثَه فَاتِن وَقَفْت لِدَقَائِق فِي حَيْرَهـ هَل تَعْنِي مَا قَالَتْه ان اذْهَب بِمُفْرَدِي انَا لَم اخْرُج قَط مِن غَيْر ان تَكُوْن بِصُحْبَتِي ؟؟ و كَثِيْر مِن الْتَّسَاؤُلَات جَالَت فِي خَلَدِهَا و لَكِن لزِنِين هَاتِفِهَا قِطَع حَبْل افْكَارِهَا و قَد كَان الْسَّائِق يُخْبِرْهَا انَّه مُسْتَعِد و هَوَا فِي انْتِظَارِهَا ، اسْرَعْت فِي ارْتِدَاء عَبَائَتِهَا و لُف اللثُمِه الَّتِي لِاوَّل مَرَّه سَتَرَاهَا عَلَيْهَا مَلَاك فَهُم مُعْتَادَات عَلَى ان يَرَوْا فَاتِن بِحْجَاب كَامِل مِن غَيْر ان يُظْهِر مِنْهَا شَيْئا ، فِي حَال اقْتَرَب الْسَّيَّارَة مِن الْمَجْمَع رُفِعَت فَاتِن هَاتِفِهَا لِتَبْحَث عَلَى رَقْم مَلَاك
مَلَاك : الْوْو
فَاتِن : هَلْا مَلَوْكِه انَا قَرُبَت انُتُي وَيَن جَالَسَه؟
مَلَاك : انَا مَع مَامَا فَوْق
فَاتِن: سُوُرْي حَبِيْبِي اتَاخَرّت بَس انَا جَايُّه لِحَالِي مَن اي بَاب ادْخُل تَرَى اوَّل مَرَّه اجِّي هَذَا الْمَكَان و خَايفْه
مَلَاك : لَا مَا تَخَافِي تَعَالَي لِلْبْوابِه الرَئيْسِيْه الَي مِن فَوْق و اطْلُعِي الْسَّلَم الَي رَاح تَلَاقُي قُدَّامَك و انَا أَنْتَظِرُك هُنَاك
فَاتِن : اوْكِي يَلَا بِاي وَصَلَت

نَزَلَت فَاتِن و هَيَا تَرْتَجِف قَلْبِا قَبْل قَالَبَا مَا ان خُطَّت قَدَّمَهَا بَوَّابَة الْمَجْمَع حَتَّى هَبَّت نَسْمَة هَوَاء بَارِدَه جَمَّدَة عُرُوْقُهَا دَاخِل جَسَدُهَا و حُبِسْت انْفَاسَهَا و كَانَّهَا سَتَدْخُل لِمَكَان لَا هَوَاء فِيْه و اخَذْت تَخْطُو و مَا ان رِئْت الْسَّلَم حَتَّى رَفَعْت رَاسِهَا لَتَجِد مَلَاك تَلُوْح لَهَا بِيَدِهَا فِي الْاعْلَى ، ابْتَسَمَت و زَفَرَت مَا كَانَت تَكْتَنِزُه مِن هَوَاء قَد حَبِسَتْه دَاخِل فَمَهَا و و اخَذْت تَقْفُز خَطْوَه تِلْو الْاخْرَى عَلَى الْسُّلَّم حَتَّى و صَلَّت لْمَلَاك و احْتَضَنْتُهَا و اخْذُو يَتَبَادَلُوْن الْقُبُلَات و الْسَّلَام فِي حَرَارَه فَهُم لَم يَرْو بَعْض مِن وَقْت ان تَخَرَّجْت كَلَّا مِنْهُم، اصْطَحَبَتِهَا مَلَاك لِمَكَان فِي زَاوِيَة الْمَجْمَع كَانَت تَجْلِس فِيْه وَالِدَة مَلَاك سَلِمَت فَاتِن عَلَيْهَا و شَكَرَتْهُا عَلَى حُضُوْرِهَا و تَاسَفَت لَهَا عَن تَاخَّر وَالِدَتِهَا فَهِي مُنّشَغِله مَع زَوْجَة عَمِّهَا لِحُضُوْر زِّفَاف و بِمُجَرَّد ان تُجَهِّزُهَا فَسَوْف تَاتِي الَيْنَا هُنَا و اخْذُو يَجُوْلُوْن حَتَّى وَجْدُو مَكَان مُخَصَّص لمَطَاعِم و الْعَاب الَاطْفَال اخَذَت كُل مِنْهُم تَجْلِس عَلَى كُرْسِي و هُم فِي صَمْت تَام بَيْنَمَا كَانَت فَانْت تُكْتَب احْدَى الْرَّسَائِل الْنَّصِّيَّه الْمُوَجَّهَه لِمُحَمَّد تُخْبِرُه انَهَا قَد وَصَلَت مَلَاك كَانَت فِي رَيْبِه مِن تَحَرُّكَات فَاتِن هَيَّا لَيْسَت عَلَى حَالِهَا، و اخَذْت مَلَاك تُفْتَح مَوْضُوْع تِلْو الاخرو و فِي كُل مَرَّه كَان رَد فَاتِن يُسَبِّب انْتِهَاء الْمَوْضُوْع قَبْل الْبَدَاء بِه فَقَد كَانَت ردُودُهَا كُلَّهَا تَمَلُّل و جَفَاء فَلَم تَكُوْن كَوكُبَتِهَا بَل فِي كَوْكَب اخِر و هَوَا الْرَّسَائِل الْنَّصِّيَّه و قَد صُعِقْت عِنَدَمّا وُجِدَت رِسَالَه مِن مُحَمَّد يَطْلُبُهَا الْتَّقَدُّم لِاحَد مَحَلَّات المَلَابِس الجاهِزّه لِيَتَقَابْلَو فِيْهَا لَم تَتَوَقَّع ابَدَا ان تَذْهَب لَه بِقِدَمِهَا خَافَت و قَامَت بِانْهَاء هَذِه الْمُغَامَرَه بِرْسَالَه مُتَحُجُّجّه انَهَا بِصُحْبَة صَدِيْقَتِهَا و وَالِدَتِهَا و سَوْف يُحْرِجُهُم ذِهَابُهَا لِهُنَاك و تَرَكَهُم بِمُفْرَدِهِم ، رَد عَلَيْهَا بِانَّه مُنْشَغِل مَع صَدِيْقِه و عَلَيْهَا ان تِسْتَمْتِع هَيَّا بِيَوْمِهَا ، انْزَاح هُم رُؤْيَتُه لَهَا عَن قَلْبِهَا و مَا هَيَّا الَّا لَحَظَات و حَضَرَت وَالِدَتِهَا و شَارَكْتَهُم الَجَلْسَه و اخَذْت مَلَاك بِيَد فَاتِن لِلْتَجَوُّل فِي هَذَا الْمَرْكَز الْكَبِيْر الَّذِي لِاوَّل مَرَّه تَرَيَاه كِلَاهُمَا ،
مَلَاك : مَامِي انَا بِرُوْح مَع فُتُوْنَه نَتَمَشّى هُون و هَوِّن و نَرْجِع اوْكِي
وَالِدَتِهَا : نَظَرَت لَهَا بِنَظْرَة رِضَى
فَاتِن: مَامَا حَتَّى انَا بِنُزُل مَع مَلَوْكِه نلَفَّلف اوْكِي
وَالِدَتِهَا: طَيِّب حَبِيْبَتِي اوْكِي و اذَا عَجْبَك شَي تَعَالَي قَوْلِي لِي نَشّتَرِيّه و احْنَا رَايْحِيْن
فَاتِن اوْكِي مَامَا حَبِيْبَتِي (قُبِلَت رَاس وَالِدَتِهَا و انْصَرَفَتا)

بَيْنَمَا كُنْتَا تَتَجَاذَبَان اطْرَاف الْحَدِيْث اذَا بِفَاتُن تُفْتَح اعْيُنِهَا عَلَى مِصْرَاعَيْهَا فِي صَدْمَه بِرُؤْيَتِهَا مُحَمَّد يَقِف عَلَى بُعْد خُطُوَات مِنْهَا و هَوَا مُنْدَمِج فِي احَد الْعَرُوض الْمُقَدِّمَه فِي ذَالِك الْبَازَار، لَاحَظَت مَلَاك شُرُوْدِهَا و سَالْتِهَا: بِنْت وَش فيكَك؟!!. فَاجَابَة نَافِيْه انَّه لَا شَيْء قَد حَدَث و تَابِعُو مَسِيْرِهِم ، كَانَت تَظُن فَانْت ان مُحَمَّد لَم يَرَاهَا الَا انَّه قَد رِئاهَا بَل و اخِذ يَتَّبِعُهُم لِيَتَاكَّد انْت كَانَت هَيَّا ام لَا ؟، فَلَطَالَمَا كُنْت تَعْرِض صُوْرَه لنَظَارَتِهَا الَطَيِّبَه عَلَى بَرْنَامِج الْمُحَادَثَه و ذَالِك لِان كَلَّا مِن صَدِيْقَاتِهَا تَمْلِك وَاحِدَه بِلَوْن مُخْتَلِف و كَانُو يَرَوْا ان لِلنَظّارَات الْطِبِّيَه رَابِط مُمَيَّز بِيَنِعم و يُقَوِّي مِن الْنِّقَاط الْمُشْتِرْكِه بَيْنَهُم، و كَانَت كُلَّمَا تَجَوَّلْت تَرَه لَمَحَات فِي امّاكِن مُخْتَلِفَه فَهَيَّا تَعْرِف شَكْلِه تَمَامَا لِانَّه كَان قَد عَرْضُهَا فِي كَثِيْر مِن الْمَوَاقِع و لَكِن لِمَن تَتَوَقَّع انَهَا ان رِئَتِهِا عَلَى الْطَبِيْعَه سَتَدْخُل فِي ذَالِك الْشُّعُوْر الْغَرْيِب مِن الْخَوْف و الْفَرِح و الْضَّيَاع و الْتَّشَتُّت
، قُطِّعَت مَلَاك حَبْل افْكَارِهَا بَعْد ان اشاحَت بِيَدِهَا فِي وَجْهِهَا ،
فَاتِن: هَاه . نَعَم
مَلَاك : لَا لَا انُتُي مَرَّه مُو مْعَاي وَيَن وُصَلْتِي لِي سَاعَه اتَكَلَّم
فَاتِن: مَلَاك مَا تُحِسِّي انَّنَا مُتُرَاقِبَين
مَلَاك : اكِيْد بِنْكُون مُتُرَاقِبَين طُول مَا انُتُي مَطْلَعُه ذِي الْعُيُوْن بَرَى و رَازَه ذِي الْنَظّارَه بِلَوْنِهَا الْصَّارِخ قُدَّام الْلَّه و خَلْقَه وَمَاتَبَيْنْهُم يُنَاظِرُونَك
فَاتِن : لَا مُو كَذَا قَصْدِي . احِس( قَالَت بِتَرَدُّد و صَوْت خَافَت) فِي احَد يَعْرِفُنَا يُلَف حَولَيْنَنا
صَرْخَة مَلَاك فَجَاه: بِسْم الْلَّه وَشَفَيْه الْشَّعْب جَو خَيْر مَا فِي مَكَان يَمْشِي فِي غَيْر مَن بَيْنَنَا
(بَعْد ان مُر مُحَمَّد مِن بَيْنِهِم لِيَتَاكَّد ان كَانَت هَيَّا ام لَا)
تَسَمَّرْت فَاتِن مَكَانِهَا و ارْتَجَفَت يَدَيْهَا و بِدَاء قَلْبِهَا يَخْفِق بِشِدَّه: يَلَا نُرَوَّح فَوْق بِسُرْعَه
و مَا هَيَّا لَحَظَات حَتَّى وَصِلَتُهَا رِسَالَه نَصِيَه:اوِف انَا تَعِبْت مِن الْلَّف وَش هَذَا 7 مَرَّات لْفِيْتو الْمَوْل ايْش تَطُوْفُوْن انُتُوا؟
ابْتَسَمَت فَاتِن و امْسَكْت بِيَد مَلَاك و هَيَا تَقُوْل: امْشِي نَشْرَب كُوْفِي مِن هُنَا
امَام الْبَائِع تَشَاجَرَت كُل مَن مَلَاك و فَاتِن عَن مَّن سَوْف يَقُوْم بِالْدَّفْع حَتَّى اقْتُرِح عَلَيْهِم الْبَائِع ان يُدْفَع هُو
فَضَحِكَو فِي مَرَح و اصَّرَت فَاتِن ع الْدَّفْع بِمَا انَّهَا صَاحِبَت الْفِكْرَه و جَلِسُو لِيَشْرْبُو و يَتَشَارِكُو الْحِوَار
اخْرَجْت فَاتِن هَاتِفِهَا النَّقَّال و ارْسِلْت لِمُحَمَّد رِسَالَه نَصِيَه و هَيَا تُزِيْل لَثَمَتْهَا لِتَرْشُف مِن قَهْوَتِهَا
: احْنَا عَن كُوَفِي ... عَم نَشْرَب كَابَتْشِيَنّو.
لَم تَعْلَم لَمَا قَامَت بَارْسَال تِلْك الْرِّسَالَه لَكِن كُل مَا تَعْرِفُه انَهَا ارْادَت مِنْه ان يَعْلَم مَكَانِهَا و يَكُوْن قَرِيْب مِنْهَا فَهَيَّا مِثْلِهَا مِثْل اي فَتَاه تُرِيْد الْاحْسَاس بِالِاهْتِمَام و الْامَان، لَكِنَّه خَذَلَهَا بِرِسَالَتِه: انَا خَرَجَت بِرُوْح مِشْوَار و ارْجِع ، احَسَّت بَان فَرْحَتَهَا قَد سَرَقَهَا مِنْهَا احُد نَظَرْت بِحِقْد لِكُل مَن حَوْلَهَا فَهَيَّا تَرَى انَّهُم هُم سَبَب سَرَقَت فَرْحَتَهَا بِنَظَرَاتِهُم الْحَاسْدُه لَهَا و لِسَعَادَتِهَا بَعْد ان انْتَهُو مَن شَرِب مَا قَد طَلَبُوْه تَوَجُهُو لّلاعَلَى و جَلِسُو حَوْل وَالِدَاتُهُم لِيُشَارُكُوَهُم الْحَدِيْث حَوْل مَشَاكِل الْدِّرَاسَه فِي الثانْوَيْه الْمُطَوَّرِه عَلَى خِلَاف الْمَدْرَسِه و الْمُقَارَنَات الَّتِي لَا تَنْتَهِي بِاجَابَات مَرَضِيَّه، و مِن ثُم قَامَت وَالِدَت فَاتِن بْاخْرّج بَعْض مَن الْنُّقُود مُسَلَّمَتِهَا لِابْنَتِهَا و طَلَبْت مِنْهَا انْت تَذْهَب لِتَخْتَار لَهُم مَا يَرُوْق لَهَا لَيَتَعَشَوا بِه فَقَد تَاخَّر الْوَقْت و حَوْلَهُم الْكَثِيْر مِن الْمَطَاعِم ذَات الْطَّعْم الْجَيِّد و الْلَّذِيْذ، اصْطَحَبْت فَاتِن مَلَاك مَعَهَا و تُوَقِّفُو امَام احَد الْمَحَلِات لْيَطَلْبُو و بَعْد انْت سَلَّمَهُم الْبَائِع الْطَّلَب و هَوَا لَم يُحَرِّك جَفْن عَن مَلَاك و قِف مُبْتَسِم و لَكِن فَاتِن لَم تَسّتَحمِل الْوَضْع وَلَا ان تَتَمَاسَك اكْثَر فَاخَذَت تُقَهْقِه بَرْقِه مِمَّا لَفَت نَظَر الْبَائِع فَاخْبَرْتُه فَاتِن : خَلَاص نَمْشِي؟ ، فَاجَاب بِكُل رِضَى: نَعَم هَذَا طَلَبَكُم سَيِّدَتِي تُحِبّي تَطْلُبِي شَي ثَانِي ( و لَا يَزَال يَنْزِل لْمَلَاك وَقَد احْمَر وَجْهُهَا خَجِلَا و لَم تَبْرَح عَيْنَيْهَا عَن الْارْض و كُلَّمَا كَانَت تُقَهْقِه فَاتِن كَانَت تَقْرْصُهَا لتُسْكْتِهَا) ، فَقَالَت فَاتِن: بَس تَرَى احْنَا مَا دَفْعا شَي ؟، انْتَبِه الْبَائِع الَى بَلَاهَة مَوْقِفِه و قَام بِالْضَّحِك فِي ارْتِبَاك و ضَرَب رَاسَه بِيَدِه و اعْتَذَر عَلَى نِسْيَانَه ، قَامُو بِالْدَّفْع و الِانْصِرَاف و لَا زَالَت فَاتِن تُقَهْقِه مِن كُل قَلْبِهَا و كَانَت مَلَاك فِي شِدَّة الانْزِعَاج ، مَا ان جَلَسُوْا و قَامُو بِاخْرَاج الْطَّعَام لَم تَنْتَظِر فَاتِن حَتَّى تُخْبِر وَالَدِيَّتِهُما بِالْمَوْقِف الْمُضْحِك و مُحَرَّج فِي ان وَاحِد و قَد تَلَوَّن وَجْه مَلَاك بِكُل الَوُان الْطَّيْف ، انْهُو طَعَامُهُم و قَد رَنَت هَوَاتِفِهِم تُخْبِرَهُم بِقُدُوْم الْسّائِقِين
تَبَادِلَو الْشُكْر عَلَى الْلَّيَلَه السَّعِيْدَه و الْقُبُلَات و الاحْضَان عَلَى لِقَاء اخِر و تَشَارَكّة مَلَاك و فَاتِن الْدُّمُوْع الْمُخْتَلِطَه بِضَحِكَات عَلَى جَمِيْع الْمَوَاقِف سَوَاء مِّن الَّتِي فِي مَحَل الْعُطُوْر او الَّتِي مَع بِائِع الْقَهْوَه او الْطَّعَام و تِلْك الْاخْرَى مَع عَامِل الْنَّظَافَه كَثِيْرُه هَيَّا تِلْك المَواقِفَه الِمَرْحَهـ، وَصَلَت مَلَاك لِمَنْزِلِهَا و ارُفِعَت هَاتِفِهَا لَتُرْسَل لِصَدِيْقَتِهَا و عَزيزْتِهَا فَاتِن رِسَالَة مُمُلؤُه بَلْحُب و الْصَّدَاقَه الْصَّادِقَه مُتَمَنِيَه لَهَا لَيْلَه سَعِيْدَه، و اخَذْت تُفَكِّر فِي تِلْك الِلَّحَظَات الْاخْرَى الَّتِي لَم تَكُن فِيْهَا فَاتِن عَلَى طَبِيْعَتِهَا جَال الْحَزَن فِي خَاطَرْهَا فَهُم لَم يَخبّؤ ابَدَا عَن بَعْضِهِم اي شَي: فِيْمَا تُفَكِّرَيْن يَا فَاتِن و ايْش نَاوُيْه عَلَيْه ؟ لِيَه مُخَبَيَه عَلَي لِيَه؟ يَا رَب الَي يَكُوُن فِي بَالِي غَلَط لانُو ذَاك الْوَلَد لْفَو عَلَيْنَا مَّو طَبِيْعِي و الْبِنْت مَّو طَبِيْعِيَه يَا رَب أَكُوْن غَلْطَانَه مَّو فَاتِن الَي اعْرِفُهَا الَي تُسَوِّي كَذَا يَا رَب انَّك تُهْدِيْهَا و تَحْمِيْهَا مِن شَر نَفْسَهَا، قَالَتْهَا مَلَاك هَذِه الْكَلِمَات و اغْمِضْت عَيْنَيْهَا و قَد مُلِئَت دُمُوْع و اسْنَدْت رَئِسِهَا لِلْسَّرِيْر.

رُفِعَت رَأْسِهَا مَلَاك بَعْد هَذِه الْذِّكْرَى الْمُؤْلِمَه و تَرَكَت لِلْدُّمُوْع المُحْتَبِسِه مَجَال لَّلْجِرْيَان ، قَائِلِه: ااااهـ لِيَه كَذَا الْزَّمَن غَيْرُك يَا فَاتِن مَعْقُوْلَه الَي سَوِيَّتِي هَذَاك الْيَوْم هَذِي كَانَت بِدَايَتِك و شَفَتَي الَّيْن وَيَن وُصَلْتِي
مَعْقُوْلَه عَالِم الثانْوَيْه غَيْرُك عَلَيْنَا بِهَذَا الِشَكْل و غَيْر مَن تَفْكِيرِك و حَتَّى حِجَابُك لِيَه كَذِى نَظَرَت مَرَّه اخْرَى بِنَظَرِه مَتَاسفَه حَزِيْنَه الَى مَلَامِح صَدِيْقَتِهَا فِي الْم و حُزْن شَدِيْد، و اجَالَت بِنَظَرِهَا لِلْوَجْه الْمُجَاوِر لَفَاتِن اذَا بِهَا(مَنَار) فَقَالَت: اااااهـ يَا مَنَار تَتَذَكَّرِي يَوْم.....


تَابِعُو قِصَّة مَنَار فِي الْجُزْء الْثَّانِي... و اتْمَنَى ان قِصَّة فَاتِن اعْجَبَتْكُم و انَّكُم قَد اسْتَنْتَجْتم الْاخْطَاء مِن تَجْرِبَة فَاتِن... لَم تَنْتَهِي قِصَّة فَاتِن هُنَا لَنَا مَعَا الْكَثِيْر مِن الْمَوَاقِف فِي بَاقِي الْاجْزَاء.



اتْمَنَى ان ارَى ارَائِكُم و نَقْدُكُم فَهَذِه اوَّل مَرَّه اكْتُب فِيْهَا رِوَايَه وَاطْلُب مِنْكُم الْعُذُر ان تَوَاجَد بِهَا اي قُصُوْر...!3>